الاحتفالات الليتورجية

الصلاة الّتي كتبها البابا يوحنّا بولس الثاني للأطبّاء ولجميع العاملين في القطاع الصحّيّ

أيّها الربّ يسوع، طبيب السماوات، أنت الّذي وخلال حياتك على الأرض أظهرت اهتمامًا خاصًّا بأولئك الّذين يعانون وأعطيت رسلك موهبة الشفاء، ساعدنا لكي نخفّف من حدّة تجربة مرضانا. اجعلنا ندرك أهمّيّة الرسالة الّتي أوكلتنا إيّاها وأن نسعى دومًا لنكون، في خدمتنا اليوميّة، أداةً لمحبّتك الرحومة.
نوّر عقولنا وأرشد أيدينا واجعل قلوبنا خدومة ورحومة. اجعلنا نرى في وجه كلّ مريض وجهك المقدّس. أنت الطريق، فأعطنا موهبة الاقتداء بك كلّ يوم كأطبّاء لا لشفاء الجسد وحسب بل الإنسان ومساعدة المريض على سير دربه بثقة إلى حين لقائه بك.
أنت الحقيقة، فأعطنا موهبة الحكمة والعلم لكي نفهم سرّ الكائن البشريّ فنكتشف مصدر الأمراض ونجد الدواء الشافي.
أنت الحياة، فأعطنا موهبة التبشير والشهادة لـ “إنجيل الحياة” في مهنتنا فنلتزم الدفاع عنها دومًا من لحظة الإنجاب حتى النفس الأخير والدفاع خاصّةً عن كرامة أكثر الأشخاص ضعفًا وحاجةً. اجعلنا يا رب، سامريّين صالحين، جاهزين لاستقبال وتعزية وعلاج كلّ من نلقاهم في العمل. ساعدنا على الاقتداء بالأطبّاء القدّيسين الّذين سبقونا وتقديم مساهمتنا السخيّة في جهد التجديد الدائم لهيكليّات الرعاية الصحّيّة.
بارك دراساتنا ومهنتنا ونوّر بحثنا وتعليمنا. وأخيرًا، هبنا أن نحبّك ونخدمك باستمرار من خلال مرضانا المتألّمين ولكي وفي نهاية رحلة حجّنا الأرضيّة نتأمّل مجدك ونختبر فرح اللقاء بك في ملكوت الفرح والسلام اللانهائيّ.
آمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى